مقال • صحة • معرفة

الصعر (ميلان الرقبة)

February 18, 2026
~3 دقائق قراءة
Torticollis (Wry Neck)

 

التعريف:

الصعر هو اضطراب وضعي يتميز بميلان الرأس جانبياً مع دوران معاكس، وينجم غالباً عن قِصر أو فرط نشاط في العضلة القصية الترقوية الخشائية (SCM). قد يكون خلقياً أو مكتسباً، ويتراوح من حالة مؤقتة إلى مزمنة. يُعدّ الاكتشاف المبكر—خصوصاً في مرحلة الرضاعة—عاملاً حاسماً للوقاية من المضاعفات الثانوية مثل عدم تماثل ملامح الوجه، تشوهات الرأس الوضعية، وتأخر التطور الحركي.

 

التصنيف:

• الصعر العضلي الخلقي (CMT): يظهر عادة عند الولادة أو خلال الأسابيع الأولى، وينتج عن تليّف أو قصر أحادي الجانب في عضلة SCM.

• الصعر المكتسب: قد يحدث نتيجة رضوض، التهابات، مشاكل في العمود الفقري العنقي، اضطرابات بصرية، أو تأثيرات جانبية لبعض الأدوية.

• الصعر التشنجي (خلل التوتر العنقي): اضطراب عصبي حركي يتسم بتقلصات عضلية لا إرادية ووضعيات رأس غير طبيعية، ويتطلب تدخلاً علاجياً متعدد التخصصات.

 

الفحص السريري:

تشمل العلامات الشائعة: محدودية مدى حركة الرقبة، ميلان الرأس، تفضيل وضعية معينة، شد أو كتلة محسوسة في عضلة SCM، عدم تماثل ملامح الوجه، وصعوبة تتبع الأجسام بصرياً. يُعد الفحص المبكر أساسياً لتحقيق أفضل النتائج العلاجية.

 

التشخيص:

يعتمد بشكل رئيسي على التقييم السريري الذي يشمل التاريخ المرضي والفحص البدني. تُستخدم الفحوصات التصويرية (الألتراساوند، الأشعة السينية، التصوير المقطعي، أو الرنين المغناطيسي) فقط في الحالات غير النمطية أو عند الاشتباه بوجود سبب بنيوي.

 

العلاج:

تؤكد الأدلة العلمية أن العلاج الطبيعي المبكر هو خط العلاج الأول، خصوصاً في حالات الصعر العضلي الخلقي. ويركز التدخل العلاجي على:

• تمارين الإطالة اللطيفة للعضلة المتقصّرة

•  تقوية العضلات المقابلة

•  تدريب الحركة المتناظرة

• إعادة التأهيل العصبي-العضلي

 

التدخل الجراحي:

يُنظر فيه فقط في الحالات الشديدة أو المقاومة للعلاج التحفظي، خصوصاً عند استمرار محدودية الحركة أو عدم التماثل بعد 6–12 شهراً من برنامج علاجي منتظم. تشير الأدبيات إلى أن أفضل النتائج الجراحية تتحقق عادة عند إجراء العملية بين عمر سنة وأربع سنوات. ويُعد التأهيل بعد الجراحة ضرورياً للحفاظ على النتائج ومنع الانتكاس.

 

التحسن:

• الحالات الخلقية المعالجة مبكراً: غالباً تتحسن خلال 3–6 أشهر.

•  الحالات المكتسبة: تتحسن عادة بعد علاج السبب الأساسي.

•الحالات العصبية: قد تتطلب متابعة علاجية طويلة الأمد.

 

الخلاصة:

الإحالة المبكرة إلى العلاج الطبيعي للأطفال تُحسّن النتائج الوظيفية والشكلية بشكل ملحوظ، وتقلل احتمال الحاجة إلى تدخلات جراحية.

References:

• American Physical Therapy Association. (2018). Management of Congenital Muscular Torticollis: Clinical Practice Guideline. Pediatric Physical Therapy, 30(4), 240–290.

• Cunha, B., Tadi, P., & Bragg, B. N. (2023). Torticollis. StatPearls.

• Gross, P. W., Chipman, D. E., & Doyle, S. M. (2023). The tilts, twists, and turns of torticollis. Current Opinion in Pediatrics, 35(1), 118–123.

• Natarajan, A., et al. (2005). Not all cases of neck pain with/without torticollis are benign. Emergency Medicine Journal, 22(9), 646–649.

• Per, H., et al. (2014). Different etiologies of acquired torticollis in childhood. Child’s Nervous System, 30(3), 431–440.

•Plomiński, J., et al. (2023). Congenital muscular torticollis—current understanding and perinatal risk factors. Healthcare, 12(1), 13.

•Tomczak, K. K., & Rosman, N. P. (2013). Torticollis. Journal of Child Neurology, 28(3), 365–378.