ويُعد التهاب العصب البصري أحد العلامات المبكرة الشائعة للمرض.
يتم أخذ عينة من السائل الدماغي الشوكي (CSF) للكشف عن وجود الحزم قليلة النسائل (Oligoclonal Bands)، والتي تشير إلى نشاط مناعي غير طبيعي داخل الجهاز العصبي المركزي.
يقيس هذا الاختبار سرعة انتقال الإشارات العصبية إلى الدماغ، حيث يشير تأخر الاستجابة إلى احتمال وجود تلف في غمد الميالين.
لا يوجد علاج شافٍ نهائيًا لمرض التصلّب اللويحي حتى الآن، لكن يهدف العلاج إلى تقليل نشاط المرض، والسيطرة على الانتكاسات، وإبطاء تطور الإعاقة.
تعمل هذه الأدوية على تعديل نشاط الجهاز المناعي لتقليل عدد الانتكاسات وإبطاء تقدم المرض. وقد تُعطى هذه العلاجات على شكل:
يُستخدم الكورتيكوستيرويد بجرعات عالية لتقليل الالتهاب وتسريع التعافي أثناء النوبات الحادة.
دور العلاج الطبيعي في التصلّب اللويحي:
يلعب العلاج الطبيعي دورًا أساسيًا في تحسين القدرة الحركية والاستقلالية وجودة الحياة لدى الأشخاص المصابين بالتصلّب اللويحي.
بعد إجراء تقييم شامل يشمل القوة العضلية، والتوازن، ووضعية الجسم، والمشي، والإحساس، ومستوى التعب، يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بوضع برنامج تأهيلي فردي يتناسب مع احتياجات المريض.
وقد يتضمن البرنامج التأهيلي:
• التمارين الهوائية
• تمارين تقوية العضلات
• تمارين التوازن والتنسيق الحركي
• التدريب على الحركة الوظيفية
إدارة الأعراض الشائعة
الألم:
يمكن التخفيف منه من خلال التمارين العلاجية، وتمارين الإطالة، وتصحيح الوضعية، والعلاج اليدوي، والعلاج المائي.
التعب:
يتم التعامل معه عبر التمارين الهوائية التدريجية، واستراتيجيات تنظيم الجهد، وتقنيات حفظ الطاقة.
التشنج العضلي:
يُعالج من خلال تمارين الإطالة، وتمارين مدى الحركة، والوضعيات العلاجية المناسبة، وأحيانًا التحفيز الكهربائي.
مشاكل التوازن والتنسيق:
يتم تحسينها من خلال تمارين تقوية عضلات الجذع، وتدريب التوازن، وإعادة تأهيل المشي.
صعوبات الحركة:
يشمل العلاج التدريب الوظيفي واستخدام الأجهزة المساعدة المناسبة للحفاظ على الاستقلالية في الأنشطة اليومية.
اعتبارات سريرية مهمة:
الحساسية للحرارة
يعاني العديد من مرضى التصلّب اللويحي من عدم تحمّل الحرارة، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى تفاقم الأعراض بشكل مؤقت مثل الضعف والتعب ومشاكل الرؤية. لذلك يُنصح بممارسة التمارين في بيئة باردة نسبيًا مع الحفاظ على الترطيب وأخذ فترات راحة منتظمة.
إدارة الطاقة
تُعد إدارة الطاقة جزءًا مهمًا من الحياة اليومية لمرضى التصلّب اللويحي، وتشمل:
• جدولة المهام الأكثر أهمية خلال فترات النشاط
• أخذ فترات راحة قصيرة بشكل منتظم
• الحفاظ على وضعية جسم صحيحة
• تجنب الإجهاد المفرط
ويُعتبر النشاط البدني المعتدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا مفيدًا لمعظم المرضى.
التأثيرات النفسية:
لا يقتصر تأثير التصلّب اللويحي على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد أيضًا إلى الصحة النفسية. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالمرض أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق والتوتر مقارنة بغيرهم من أفراد المجتمع (Boeschoten et al., 2017).
لذلك يُعد الدعم النفسي، والإرشاد العلاجي، وبرامج تعزيز الصحة النفسية جزءًا مهمًا من الرعاية الشاملة لمرضى التصلّب اللويحي.
: References
Boeschoten, R. E., Braamse, A. M. J., Beekman, A. T. F., Cuijpers, P., van Oppen, P., Dekker, J., & Uitdehaag, B. M. J. (2017). Prevalence of depression and anxiety in multiple sclerosis: A systematic review and meta-analysis. Journal of the Neurological Sciences, 372, 331–341. https://doi.org/10.1016/j.jns.2016.11.067
Confavreux, C., Goudable, B., & Moreau, T. (1991). Etiology of multiple sclerosis. Revue du Praticien, 41(20), 1888–1892.
Ford, H. (2020). Clinical presentation and diagnosis of multiple sclerosis. Clinical Medicine, 20(4), 380–383. https://doi.org/10.7861/clinmed.2020-0292
Kaunzner, U. W., & Gauthier, S. A. (2017). MRI in the assessment and monitoring of multiple sclerosis: An update on best practice. Therapeutic Advances in Neurological Disorders, 10(6), 247–261. https://doi.org/10.1177/1756285617708911
Oh, J., Vidal-Jordana, A., & Montalban, X. (2018). Multiple sclerosis: Clinical aspects. Current Opinion in Neurology, 31(6), 752–759. https://doi.org/10.1097/WCO.0000000000000622
Tavazzi, E., Rovaris, M., & La Mantia, L. (2014). Drug therapy for multiple sclerosis. Canadian Medical Association Journal, 186(11), 833–840. https://doi.org/10.1503/cmaj.130727