هشاشة العظام : هي حالة تفقد فيها العظام كثافتها وقوتها، مما يجعلها هشة وعرضة للكسور حتى من إصابات بسيطة. العظام نسيج حي يعاد تشكيله باستمرار. عندما يفوق معدل تكسير العظام معدل تكوينها، تضعف العظام. وعلى خلاف الاعتقاد الشائع، ليست هشاشة العظام مقتصرة على كبار السن، بل يمكن أن تصيب الأطفال أيضًا، مع اختلاف الآلية.
هشاشة العظام : البالغون مقابل الأطفال
عند البالغين
• عادةً تتطور بعد بلوغ ذروة الكتلة العظمية في أوائل مرحلة البلوغ.
• عوامل الخطر تشمل:
o التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية (مثل بعد انقطاع الطمث)
o انخفاض تناول الكالسيوم وفيتامين د
o قلة النشاط البدني
o الاستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات
• مواقع الكسور الشائعة : الورك، العمود الفقري، الرسغ، مما يؤثر على الاستقلالية والوظائف اليومية.
عند الأطفال
• المشكلة الأساسية : هي فشل العظام في النمو الكافي، مما يؤدي إلى انخفاض الكثافة العظمية بالنسبة للعمر (هشاشة العظام عند الأطفال).
• الأسباب الشائعة:
o حالات وراثية تؤثر على بنية العظام (مثل مرض العظم الزجاجي)
o أمراض مزمنة (مثل داء كرون، التهاب المفاصل مجهول السبب عند الأطفال)
o قلة الحركة أو النشاط البدني
o الاستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات
o سوء التغذية (نقص الكالسيوم وفيتامين د)
أسباب هشاشة العظام عند الأطفال؟
الأسباب الأولية (وراثية/مجهولة السبب)
مرض العظم الزجاجي (OI): خلل في إنتاج الكولاجين، وهو السبب الوراثي الأكثر شيوعًا.
هشاشة العظام مجهولة السبب عند الأطفال (IJO): شكل نادر ومؤقت يظهر عادة قبل سن البلوغ.
متلازمات وراثية أخرى: متلازمة هشاشة العظام الزائفة الجلوكوما، داء الهوموسيستينيوريا، متلازمة إيلرز-دانلوس.
الأسباب الثانوية (مكتسبة):
العلاج بالكورتيكوستيرويدات: يقلل من تكوين العظام ويزيد من تكسيرها.
الاضطرابات العصبية: الشلل الدماغي، الصرع، وضمور العضلات دوشين، تؤثر على تحميل العظام ووظائف العضلات.
الأمراض الالتهابية المزمنة: التهاب المفاصل مجهول السبب عند الأطفال، الأمراض الالتهابية المعوية.
العوامل الغذائية والتمثيلية: نقص فيتامين د، نقص الكالسيوم، سوء الامتصاص، فرط نشاط الغدة الدرقية.
• قلة الحركة: غياب التحميل الميكانيكي على العظام يعيق نموها.
العلامات والأعراض:
• كسور منخفضة الشدة أو متكررة
• كسور متعددة في العظام الطويلة أو ال
• آلام الظهر، انخفاض الطول، أو انحناء العمود الفقري
• آلام في العظام
• قد تكون كسور الفقرات صامتة وتُكتشف بالتصوير الطبي
التشخيص:
مسح كثافة المعادن في العظام (DXA)
• الأداة المعيارية لقياس كثافة العظام.
• Z-score ≤ -2.0 يشير إلى انخفاض الكثافة العظمية بالنسبة للعمر.
التصوير بالأشعة السينية
• صور العمود الفقري الجانبية تكشف كسور الفقرات والتشوهات حتى في غياب الألم.
تاريخ الكسور
• يتطلب التشخيص وجود انخفاض في الكثافة العظمية بالإضافة إلى تاريخ كسور مهم:
o ≥1 كسر انضغاطي في الفقرات
o ≥2 كسور في العظام الطويلة قبل سن 10
o ≥3 كسور في العظام الطويلة قبل سن 19
العلاج :
1. معالجة السبب الأساسي
• علاج المرض المزمن أو تعديل الأدوية إذا كانت هشاشة العظام ثانوية.
2. التغذية
• كمية كافية من الكالسيوم (منتجات الألبان، الخضروات الورقية، الأطعمة المدعمة)
• مكملات فيتامين د
• نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والمعادن الضرورية
3. النشاط البدني
• تمارين حمل الوزن ومقاومة الأثقال لتحفيز تكوين العظام
• تكييف الأنشطة حسب قدرة الطفل ومستوى خطر الكسور
4. الأدوية المؤثرة في العظام
• البيسفوسفونات في الحالات الشديدة
• يتم اتخاذ القرار بشكل فردي وفق عبء الكسور والتشخيص الأساسي
5. المتابعة الدورية
• مراقبة منتظمة لكثافة العظام وحالة الكسور مع نمو الطفل
دور العلاج الطبيعي:
• تصميم برامج تمارين فردية وفق العمر والكثافة العظمية والمستوى الوظيفي
• استخدام تمارين تحمل الوزن والمقاومة لتحفيز تكوين العظام
• تحسين التوازن والقوة للحد من مخاطر السقوط
• تعزيز تصحيح الوضعية وتخفيف الألم وتحسين الحركة
• تثقيف الأسر حول الحركة الآمنة والوقاية من السقوط
الوقاية: ما الذي يستطيع الوالدان فعله
• تشجيع الأطفال على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم منذ سن مبكرة
• ضمان كمية كافية من فيتامين د عبر التغذية والتعرض للشمس
• تعزيز ممارسة النشاط البدني المنتظم، خاصةً التمارين الحاملة للوزن
• الحفاظ على وزن صحي وتجنب الإفراط في المشروبات الغازية
• مراقبة الأطفال المصابين بأمراض مزمنة أو متلقين للكورتيكوستيرويدات
متى يجب استشارة الطبيب:
• كسور متكررة أو منخفضة الشدة
• آلام مستمرة في العظام أو تأخر النمو غير المفسر
• وجود عوامل خطر: أمراض مزمنة، استخدام طويل للكورتيكوستيرويدات، أو تاريخ عائلي لهشاشة العظام
• علامات نقص الكالسيوم أو فيتامين د
: References
Bachrach, L. K. (2014). Osteoporosis and measurement of bone mass in children and adolescents. Endocrinology and Metabolism Clinics of North America, 43(3), 679–700. https://doi.org/10.1016/j.ecl.2014.05.004
Ciancia, S., van Rijn, R. R., Högler, W., et al. (2022). Osteoporosis in children and adolescents: When to suspect and how to diagnose it. European Journal of Pediatrics, 181(7), 2549–2561. https://doi.org/10.1007/s00431-022-04455-2
Fewtrell, M. (2011). Does early nutrition program later bone health in children? The American Journal of Clinical Nutrition, 94(6), 1880S–1887S. https://doi.org/10.3945/ajcn.110.001933
Golden, N. H., & Abrams, S. A. (2014). Optimizing bone health in children and adolescents. Pediatrics, 134(4), e1229–e1243. https://doi.org/10.1542/peds.2014-2173
The Royal Osteoporosis Society. (n.d.). Osteoporosis in children. Retrieved from https://theros.org.uk/information-and-support/osteoporosis/osteoporosis-in-children/
MSD Manuals – Professional. (n.d.). Osteoporosis in children. Retrieved from https://www.msdmanuals.com/professional/pediatrics/bone-disorders-in-children/osteoporosis-in-children
Vosiel, U., et al. (2009). Osteoporosis in children: Pediatric and pediatric rheumatology perspective: A review. Pediatric Rheumatology Online Journal.
Ward, K. A., & Roberts, S. A. (2016). Physical activity and bone health in children and adolescents. Pediatric Endocrinology Reviews, 13(2), 1–9.
Weaver, C. M., Gordon, C. M., et al. (2016). The National Osteoporosis Foundation's position statement on peak bone mass development. Osteoporosis International, 27(4), 1281–1386. https://doi.org/10.1007/s00198-015-3440-3
.webp?alt=media&token=c7e8a4e4-78a2-4500-8ac4-ba77ae4cfeb6)